حقيقة المعبودات الباطلة وحقيقة قوى الأرض الباطلة

﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ *إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ *وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾(1)

أولا: لمن سيق هذا المثل؟

إلى المؤمن ليثبت ويزداد رسوخا فى طريقه ..

وإلى أهل الباطل لتعريتهم وبيان حقيقة ما فى أيديهم من القوى ..

وإلى من يرى الباطل أكبر من حجمه ولا يستطيع رؤية عوامل الفناء فيه.

فيزهد في الحق وتختل ثقته فيه .. بعكس من يرى في أحلك المواقف أن الحق قادم ومنتصر كما قال صلى الله عليه وسلم لخباب بن الأرت والصحابة في أشد حالاتهم من تحمل الأذى من أهل مكة فقال له: «ولكنكم تستعجلون».

 ثانيا: مأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام الباطل وهو فى حالة الاستضعاف :

روى البخاري قال: حدثني محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا قيس عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة قلنا له: ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا؟ قال: «كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه. ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون»(2).

وكما كان صلى الله عليه وسلم في أحلك المواقف لما تأكد من خيانة بني قريظة مع قدوم أحزاب العرب: قريش والأحابيش وأسد وغطفان، فبدلاً من أن يفت هذا في عضده صلى الله عليه وسلم إذا به يستبشر بالفتوح لكنوز كسرى وقيصر، وذلك عندما عرضت لهم كدية وهم يحفرون الخندق ..

يقول ابن كثير: «فأخذ المعول من سلمان فضرب الصخرة ضربة فصدعها وبرقت منها برقة أضاءت ما بين لابتيها يعني المدينة حتى كأنها مصباح في جوف ليل مظلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح وكبر المسلمون ثم ضربها الثانية فكذلك ثم الثالثة فكذلك وذكر ذلك سلمان والمسلمون لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوه عن ذلك النور فقال:

«لقد أضاء لي من الأولى قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ومن الثانية أضاءت القصور الحمر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ومن الثالثة أضاءت قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها فأبشروا، واستبشر المسلمون». وقالوا: الحمد لله موعود صادق. قال: ولما طلعت الأحزاب قال المؤمنون هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا»(3).

إلى من ينخدع بالباطل فيورث قلبه يأسًا وعمله فتورًا، أو ينخدع فيركن إلى الذين ظلموا .. أو ينخدع فيلوذ بعدو الله .. يضرب الله مثلاً لبيان الحقيقة مهما بدا الظاهر مغايرًا لذلك وخدّاعًا.

ثالثا: قيمة كفاية رب العالمين التى يضل عنها المهزوم :

وإلى من يتعبد لضريح أو مقبور ظنًا منه أن سيجد عنده شيئًا، وإلى من يلوذ بقوى ظاهرة في الأرض يطلب عندهم الأمان وينشد في كنفهم العز، وإلى من يضل عن نصرة الله تعالى وكفايته كما قال تعالى في سورة الزمر: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ *وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ *وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾.

فقوله تعالى: ﴿ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾، في هذا الموضع معناه من يضلل الله تعالى عن نصرته وكفايته والمهتدي أيضًا في هذا الموضع معناه المهتدي لنصرته تعالى وكفايته.

يقول الإمام البيضاوي: «﴿ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ ﴾، حتى غفل عن كفاية الله له وخوفه بما لا ينفع ولا يضر ﴿ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يهديه إلى الرشاد، ﴿ وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ﴾ إذ لا راد لفعله كما قال: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ﴾ غالب منيع ﴿ ذِي انتِقَامٍ ﴾ ينتقم من أعدائه»(4).

*  *  *

فإلى هؤلاء جميعا، وخاصة الى من يضل عن هذه الكفاية، يسوق الله تعالى هذا المثل حتى لا يرتبط بغيره أحد ولا ينخدع آخر به:

﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ *إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ *وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾(5).

يقول ابن القيم رحمه الله:«فذكر سبحانه أنهم ضعفاء،وأن الذين اتخذوهم أولياءهم أضعف منهم،فهم في ضعفهم وما قصدوه من اتخاذ الأولياء كالعنكبوت اتخذت بيتًا وهو من أوهن البيوت وأضعفها،وتحت هذا المثل أن هؤلاء المشركين أضعف ما كانوا حين اتخذوا من دون الله أولياء فلم يستفيدوا بمن اتخذوهم أولياء إلا ضعفًا كما قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً *  كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾، وقال تعالى: ﴿ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ *لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ﴾، وقـال بعد أن ذكر إهلاك الأمم المشركين: ﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ﴾.

فهذه أربعة مواضع في القرآن تدل على أن من اتخذ من دون الله وليًا يتعزز به ويتكبر به ويستنصر به لم يحصل له به إلا ضد مقصوده، وفي القرآن أكثر من ذلك وهذا من أحسن الأمثال وأدلها على بطلان الشرك وخسارة صاحبه وحصوله على ضد مقصوده.

فإن قيل: فهم يعلمون أن أوهن البيوت بيت العنكبوت فكيف نفى عنهم علم ذلك بقوله: ﴿ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ؟ ﴾.

فالجواب: أنه سبحانه لم ينف عنهم علمهم بوهن بيت العنكبوت وإنما نفى عنهم علمهم بأن اتخاذهم أولياء من دونه كالعنكبوت اتخذت بيتًا،فلو علموا ذلك لما فعلوه،ولكن ظنوا أن اتخاذهم الأولياء من دونه يفيدهم عزًا وقدرة فكان الأمر بخلاف ما ظنوه»(6).

يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله:«والآن. وعلى مصارع العتاة البغاة من الكفرة والظلمة والفسقة على مدار القرون .. والآن. وبعد الحديث في مطالع السورة عن الفتنة والابتلاء والإغراء .. الآن يضرب المثل لحقيقة القوى المتصارعة في هذا المجال .. إن هنالك قوة واحدة هي قوة الله. وما عداها من قوة الخلق فهو هزيل واهن، من تعلق به أو احتمى، فهو كالعنكبوت الضعيفة تحتمي ببيت من خيوط واهية. فهي وما تحتمي به سواء:

﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ *إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ *وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾.

إنه تصوير عجيب صادق لحقيقة القوى في هذا الوجود. الحقيقة التي يغفل عنها الناس أحيانًا، فيسوء تقديرهم لجميع القيم، ويفسد تصورهم لجميع الارتباطات، وتختل في أيديهم جميع الموازين. ولا يعرفون إلى أين يتوجهون. ماذا يأخذون وماذا يدعون؟.

وعندئذ تخدعهم قوة الحكم والسلطان يحسبونها القوة القادرة التي تعمل في هذه الأرض، فيتوجهون إليها بمخاوفهم ورغائبهم، ويخشونها ويفزعون منها، ويترضونها ليكفوا عن أنفسهم أذاها، أو يضمنوا لأنفسهم حماها!.

وتخدعهم قوة المال، يحسبونها القوة المسيطرة على أقدار الناس وأقدار الحياة. ويتقدمون إليها في رغب وفي رهب؛ ويسعون للحصول عليها ليستطيلوا بها ويتسلطوا على الرقاب كما يحسبون!.

وتخدعهم قوة العلم يحسبونها أصل القوة وأصل المال، وأصل سائر القوى التي يصول بها من يملكها ويجول، ويتقدمون إليها خاشعين كأنهم عباد في المحاريب!.

وتخدعهم هذه القوى الظاهرة. تخدعهم في أيدي الأفراد وفي أيدي الجماعات وفي أيدي الدول، فيدورون حولها، ويتهافتون عليها، كما يدور الفراش على المصباح، وكما يتهافت الفراش على النار!.

وينسون القوة الوحيدة التي تخلق سائر القوى الصغيرة، وتملكها، وتمنحها، وتوجهها، وتسخرها كما تريد، حيثما تريد. وينسون أن الالتجاء إلى تلك القوى سواء كانت في أيدي الأفراد، أو الجماعات، أو الدول .. كالتجاء العنكبوت إلى بيت العنكبوت .. حشرة ضعيفة رخوة واهنة لا حماية لها من تكوينها الرخو، ولا وقاية لها من بيتها الواهن.

وليس هنالك إلا حماية الله، وإلا حماه، وإلا ركنه القوي الركين.

هذه الحقيقة الضخمة هي التي عني القرآن بتقريرها في نفوس الفئة المؤمنة، فكانت بها أقوى من جميع القوى التي وقفت في طريقها؛ وداست بها على كبرياء الجبابرة في الأرض ودكت بها المعاقل والحصون. ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ *إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ *وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ *خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾.

لقد استقرت هذه الحقيقة الضخمة في كل نفس، وعمرت كل قلب، واختلطت بالدم، وجرت معه في العروق، ولم تعد كلمة تقال باللسان، ولا قضية تحتاج إلى جدل. بل بديهة مستقرة في النفس، لا يجول غيرها في حس ولا خيال.

قـوة الله وحدها هي القـوة. وولاية الله وحدها هي الولاية. وما عداها فهو واهن ضئيل هزيل؛ مهما علا واستطال، ومهما تجبر وطغى، ومهما ملك من وسائل البطش والطغيان والتنكيل.

إنها العنكبوت وما تملك من القوى ليست سوى خيوط العنكبوت: ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ .

وإن أصحاب الدعوات الذين يتعرضون للفتنة والأذى، وللإغراء والإغواء. لجديرون أن يقفوا أمام هذه الحقيقة الضخمة ولا ينسوها لحظة، وهم يواجهون القوى المختلفة. هذه تضر بهم وتحاول أن تسحقهم. وهذه تستهويهم وتحاول أن تشتريهم .. وكلها خيوط العنكبوت في حساب الله، وفي حساب العقيدة حين تصح العقيدة، وحين تعرف حقيقة القوى وتحسن التقويم والتقدير.

إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء ..

إنهم يستعينون بأولياء يتخذونهم من دون الله والله يعلم حقيقة هؤلاء الأولياء. وهي الحقيقة التي صورت في المثل السابق .. عنكبوت تحتمي بخيوط العنكبوت!.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ..

هو وحده العزيز القادر الحكيم المدبر لهذا الوجود.

﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ..

فلقد اتخذها جماعة من المشركين المغلقي القلوب والعقول مادة للسخرية والتهكم. وقالوا: إن رب محمد يتحدث عن الذباب والعنكبوت. ولم يهز مشاعرهم هذا التصوير العجيب لأنهم لا يعقلون ولا يعلمون: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ»(7).

(1)سورة العنكبوت، الآيات: 41 - 43.

(2) صحيح البخاري، جـ 3، ص 1322، رقم 3416.

متوسد بردة: جعلها وسادة له. تستنصر: تطلب النصرة من الله تعالى.

ليتمن: من الإتمام والكمال.هذا الأمر: وهو الإسلام.تستعجلون: النتائج والثمرات.

(3)البداية والنهاية، جـ 4، ص 100.

(4) تفسير البيضاوي، جـ 1، ص 67 - 68.

(5)سورة العنكبوت، الآيات: 41 - 43.

(6) إعلام الموقعين، جـ 1، ص 154ـ155.

(7) سيد قطب، في ظلال القرآن ، سورة العنكبوت.

بقلم: 
الأخ مدحت القصراوى
المصدر: 
الموقع