الإخوان المسلمون شعب ووطن وقومية وجذور وأعراق ضاربة في أعماق التاريخ ..

الإخوان المسلمون شعب ووطن وقومية وجذور وأعراق ضاربة في أعماق التاريخ ..بقلم فضيلة الشيخ عبدالمجيد الشاذلي

عندما أعلن حسن البنا عن دعوته أن هَلم إلي أيها المسلمون لتستعيدوا مجد دينكم وبلادكم .

رددت خلفه الملايين من المدن والقرى ومن كل فج عميق في مصرنا الحبيبة أن هاؤم اقرأوا وأسمعوا العالم أجمع استجابتنا أن لبيك حسن البنا والإسلام نحن معك شعب مصر أبناء عمرو وعمر, عندما استجابت جموعنا العريضة في الماضي من شعبنا الحبيب إلى دعوة عمرو بن العاص الذي حررها من العبودية فدخلت في دين الله أفواجا, وأبناء عمر بن عبد العزيز الذي حررها من عبودية أخرى كانت تمنعها عن الإسلام فدخلت في دين الله أفواجا مرة أخرى فهذه جذورنا وأعراقنا الضاربة في أعماق التاريخ, ولا شرعية أخرى بعد شرعية الشعب المصري العظيم أبناء عمرو وعمر, لا شرعية تعطى من حاكم مستبد فاسد, ولا من قضاء فاسد حكم على نفسه هو بالفساد من خلال ممارسته خلال ثلاثين عاما ماضية. تم تعينه في ظل نظام فاسد وطرق فاسدة لمناصرة ومؤازرة حكم فاسد وجمعية منتفعين واسعة النفوذ ونفوذ خارجي أوسع نفوذا وانبطاح تام أمام النفوذ الصهيوأمريكي وتضييع كامل لحقوق الملايين من الشعب وانفلات كامل من كل تضامن عربي لحماية الشعب الفلسطيني واعتماد كامل على البلطجية والقتلة واللصوص في إدارة شؤون البلاد.

إن الإسلام يضع ضوابط للقضاء :

أولها: صحة النسب وعلوه.

ثانيها: الخلو من خوارم المروءة والأمور المخلة بالشرف.

ثالثها: سلامة العقيدة والخلو من الزندقة والنفاق والإلحاد وإضمار العداء للدين والوطن.

رابعها: العدالة بصحة التدين بأداء الواجبات وترك المحرمات.

خامسها: حسن السير والسلوك, وأن لا يكون متصفا بمعاقرة الخمور ومعاشرة النساء وإدمان المقامرة بكل صورها, وأن يكون حسن الأداء في الأمور المالية إقراضا واقتراضا ومتاجرة ومعاشرة, وأن يعرف بحنانه على كل أرملة ويتيم وضعيف.

وعندما احتلت انجلترا بلدنا العزيز نحت شريعة الإسلام عن الحياة وأقام على ذلك الاستعمار القديم وتبعه على ذلك الاستعمار الجديد حتى يومنا هذا.

فأحلوا الزنا حتى مع المحرمات.

وأحلوا العري والعهر والدعارة باسم الفن والسياحة والحرية الشخصية.

وأحلوا الإلحاد والزندقة باسم حرية الإبداع .

وأحلوا الربا وأكل أموال الناس بالباطل باسم حرية الاقتصاد.

وكذلك أحلوا اللواط وتبادل الزوجات وتداول الأزواج باسم الحرية الشخصية.

ودخلت في البلد مهن مثل الراقصات والرقاصات وبينهما فرق والفتاحات اللواتي يأخذهن الزبائن إلى بيوتهم في آخر السهرة لقضاء ما تبقى من الليل بمعرفة القوادين من أصحاب النوادي الليلية والكباريهات, وعرفت البلد أفلاما أصح ما يطلق عليها أنها أفلام بورنو ليس لها علاقة بالفن وإنما هي مشاهد متصلة من الرقص والعري والمشاهد الجنسية, وفي ظل هذا الأمر ألغيت تماما كل الضوابط التي تضمن عدالة القضاة وأمانتهم وحسن السير والسلوك, فلا بأس من لعب القمار ولا من شرب الخمر ولا من الخيانات الزوجية واتخاذ ما يسمى العوامات أو الجرسونورات ولا يخل ذلك بشروط التعيين ولا بشروط النسب ومهنة الأب ومهنة الأم , وانظروا ماذا يحدث بعد ذلك من رفع مدع خسيس دعوى إلى قضاة مجهولي النسب والسلوك.

أربع أو خمس أفراد معينين يتحكمون في اختيار ثلاثين مليون من الشعب المصري لا يوجد شعب في العالم غير هذا البلد الموبوء بهذه الحثالة يتحكم المعين فيه بالمنتخب, وهو لا يأخذ صلاحيته إلا بتفويض المنتخب, لا يوجد في العالم شرقه وغربه هذه الهمجية القضائية وهذا التغول من نخبة فاسدة أصلا ويجب تطهيرها, وهو أول مطالب الثورة بعد التخلص من حكم العسكر وإعلاء شأن الشرعية المنتخبة وما لم يحدث هذا فسوف تصير الأمور إلى ما هو أسوأ .

إن الذي يحدث الآن هو إهدار اختيار الشعب في مجلس الشعب والشورى والرئاسة وتحكيم الأحزاب الكرتونية وكذلك الفلول من جمعية المنتفعين ممن سرقوا أموال البلد وقتلوا أولاده, والشعب العظيم هو الذي نادى بالتخلص من مراكز القوى وتطهير البلاد من الفساد وتحقيق مطالب الثورة, وقد اختاركم لتحقيق أهداف الثورة فكيف تتخلون عنها, إن الصورة قد اتضحت الآن: أن هناك مراكز قوى مازالت تتحكم في جميع مفاصل هذا البلد وأن هناك تآمرا من الكرتونيين والإعلاميين الفاسدين وكذلك القضاة الفاسدين وربما نفر من العسكر والشرطة وتأكيدا الفلول وجمعية المنتفعين يريدون أن يعيدوا الكرة إلى الوراء.

أيها الرئيس ......

أليس لك حرسك الخاص.

أليس لك حرس جمهوري..

أليس لديك مخابرات رئاسة الجمهورية ..

أليس لديك مخابرات عامة تدين لك بالولاء.

أليس لديك مخابرات حربية وشرطة عسكرية ومباحث جنائية عسكرية تضمن ولاء الجيش لك.

أليس عندك بوليس سياسي.

أليس عندك من يشبه ممدوح سالم واللواء صادق الذين أعانوا السادات على التخلص من مراكز القوى وخلصوا البلد من مخاطر الشيوعيين والعملاء وكل أنواع الكرتونيين من كل الطوائف وأعطوا احتراما للشرعية وأعمال السيادة ولم يجعلوها ملعبة لكل من يريد تخريب هذا البلد.

أليس لديك مثل مسلمة بن عبد الملك الذي أعان عمر بن عبد العزيز على رد المظالم.

لماذا لا تمارس حقك في التشريع, إذا كنت تريد الانتحار السياسي فأنت وذاك ولكن الشعب لا يريده والإخوان لا يريدونه ولا واحد فقط من الإسلاميين يريده إننا نريد لهذا الشعب العظيم من أبناء عمرو وعمر أن يظل شامخا وأن لا يقع ملعبة في أيدي العابثين.

والله غالب على أمره مهما تطاول الفوضويون ومهما قصر المقصرون.

المصدر: 
الموقع