توجيــــــــــــه

توجيــــــــــــه

ما نعرضه من المقالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وقضايا تهم الأمة وتشغل عموم المسلمين إنما هو إثراء لأفكار المسلمين والعاملين في التوجه الإسلامي لتكون أمامهم تجارب عديدة خادمة لإقامة الوضع الإسلامي الذي يجب أن يستوعب  الأحكام الشرعية الجزئية والمقاصد الشرعية كذلك ، وأن يستوعب التطورات المعاصرة والأشكال المستحدثة وما استجد من قضايا ملحة تشكل تحديا أمام العمل الإسلامي بل ويشكل بعضها ألغاما استراتيجية أمام التمكين الإسلامي

 

الذي يجب أن يكون قويا ومستقرا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ليمنع الانهيار الداخلي وليمنع العدو من التدخل في الشأن الداخلي للمسلمين.. ولئلا يعطى صورة مشوهة للتجربة الإسلامية وليحقق الخير للمسلمين ؛ للقيام بأعبائهم وقضاياهم وعدم التهرب منها أو التفلت ، ولئلا يكون العمل الإسلامي مجرد شعارات بل يمتلك القدرة الكاملة لإدارة شئون المسلمين بقوة وفاعلية وعلى أعلى مستوى ممكن من التطبيق الإسلامي الصحيح مع المعاصرة للأشكال والأوضاع والصور الحديثة والتحديات المتجددة والقدرة على استيعابها.. فلا يكون المسلمون خارج الزمن كما ينبغي ألا يتنازلوا عن شيء من شريعتهم ..

لذا فيجب أن يستوفوا الدراسات الشرعية وكذلك الدراسات المعاصرة ، وأن يعرفوا من التجارب ما يعينهم على الخروج  من التبعية للغرب والتخلص منها ..

وهى تجارب عديدة لبيان كيفية الخروج من الفشل والتخلف وبالتالي السقوط في التبعية للعدو والتي تبرر بعد ذلك الخيانة والتفلت من الشريعة والخروج عنها والركوع أمام العدو وممالأته بحجة الضعف والعجز .

فنحن نعرض هذه التجارب لاختيار الأنسب منها مع احتفاظنا بتوجهنا الإسلامي وثوابتنا وقضايانا.. فنبحث فيها عما يوافق الشريعة ويتناسب معها كخبرات للمسلمين يستفيدوا منها .. والشريعة حاكمة على جميع الأمور أصلا وتفصيلا ومن حيث الأحكام الجزئية والمقاصد الشرعية المطلوب تحقيقها ..

والمقصود هو اكتساب الخبرات ومعايشة قضايا الأمة والتهيؤ والجاهزية للاضطلاع بأعبائها عن قدرة ومعرفة عميقة بقضاياها بل ومعرفة آخر ورقة في كل قضية مع امتلاك الحلول والقدرة على تحقيقها والقدرة على التحدي والنجاح .. والله الموفق