أم الرشراش: معكم من مصر المحتلة

أم الرشراش: معكم من مصر المحتلة

قد لا يعلم الكثير من المصريين وخصوصاً من الجيل الجديد أن لنا أرضا يحتلها الصهاينة إلى الآن وللأسف هذه الأرض الآن هي مدينة وميناء (ايلات) التي تعتبر من اكبر المنافذ التجارية للكيان الصهيوني وهي مقصد العديد من السياح الصهاينة والغربيين وهي نقطة العبور بين الكيان الصهيوني وشرق سيناء والتي يسمح للصهاينة المغتصبين بالعبور من خلالها إلى سيناء بدون أي تأشيرات  آو عقبات واليكم هذه المعلومات :

1- أقيمت المدينة في 1952 في موقع قرية «أم الرشراش»؛ وهي قرية مصرية بموجب فرمان رسم الحدود مع فلسطين عام 1906وقد كانت احتلتها قوة صهيونية بقيادة اسحق رابين في 10 مارس  1949.

وكانت قوة من الشرطة المصرية ترابط في أم الرشراش عددها 350 جنديا وضابطا، وقتلتهم جماعيًا ودفنتهم في مقبرة جماعية اكتشفت عام 2008. وما زالت بعض المنظمات الغير حكومية في مصر تطالب بها علي أساس أنها أرض مصرية وقد أكدت جامعة الدول العربية بالوثائق أنها أرض مصرية .

 2- بعد حرب 1967 واحتلال الجيش الصهيوني لشبه جزيرة سيناء أصبحت إيلات محطة للجنود وللسياح الصهاينة الذين سافروا إلى جنوب سيناء. بعد إتمام إعادة سيناء لمصر في أبريل 1982 في إطار الاتفاقية السلمية بين البلدين .

3- حلت إيلات (أم الرشراش) محل المواقع السياحية في جنوب سيناء من ناحية السياحية الصهيونية الداخلية فتوسعت المنطقة السياحية منها.

4- منذ افتتاح المعبر الحدودي في طابا في 1988 وإعفاء الصهاينة من ضرورة طلب التأشيرة سلفا لزيارة منطقة شرقي سيناء، أصبحت إيلات من جديد محطة للعابرين من الكيان الصهيوني إلى جنوب سيناء.

مواقف الرؤساء السابقين من قضية ايلات (أم الرشراش) :

1-  أثار عبد الناصر ملف قرية أم الرشراش وحق مصر بها، فاقترح كنيدي أن تتم إقامة  كوبري يمر فوق أم الرشراش، علي أن يكون الهدف منه الربط بين المشرق والمغرب العربي، بشرط أن تتنازل مصر عن حقها التاريخي والقانوني في استعادة هذا المثلث الاستراتيجي، إلا أن عبد الناصر رفض العرض، رفض أن يستبدل قطعة من ارض مصر بكوبري يمكن أن يهدمه أو يدمره الكيان الصهيوني في أي لحظة تحت أي علة .

2- قام السادات، بالتركيز علي استعادة طابا، وجاء ذكر أم الرشراش عرضا، فقد كانت طابا تمثل أهمية اكبر للسادات، رغم ذلك أدرجت أم الرشراش  ضمن ملف التحكيم الدولي الذي رفعته مصر بشأن طابا .

3- استحى الرئيس المخلوع مبارك من المطالبة بحق الأمة المصرية في استعادة أرضها المحتلة متمثلة في ايلات (أم الرشراش) وخضع وانبطح كعادته للضغوط الأمريكية .جاء فى حديث الرئيس السابق "محمد حسني مبارك" إلي البرنامج التليفزيوني "صباح الخير يامصر" بمناسبة أعياد تحرير سيناء يوم السبت 26 أبريل 1997 نقلا عن الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لوزارة الإعلام المصرية.

سـؤال: السيد الرئيس هل كانت طابا تمثل نقطة استراتيجية لاسرائيل ، أم انها محاولة لتعطيل عملية السلام ؟

الرئيـس: والله تستطيع ان تفهمها علي الوجهين ، يعني طابا ليست منطقة استراتيجية فقط ، لكنهم اخذوا اراضي ولما يأخذوها قلت لهم اذن دعونا نتكلم عن (أم الرشراش) ، أم الرشراش هذه هي ايلات ، انها اساسا كانت مصرية والانجليز اعطوها لهم ، اذن نبحث عن ايلات ان اسمها (أم الرشراش) ولم يتكلموا ، ولم يردوا ولكننا اخذنا بالتحكيم في طابا.

الموقف القانوني الدولي من قضية ايلات (أم الرشراش) :

لم تطالب الدولة المصرية بأم الرشراش مطالبة واضحة تحرج الكيان الصهيوني أمام المجتمع الدولي ولكن كانت المطالبات دائما على استحياء كما ذكرنا سابقاً كما يؤكد المستشار حسن عمر خبير القانون الدولي، والمهتم بدراسة ملف أم الرشراش،  أن مصر لم توقع أي اتفاق بخصوص أم الرشراش، لذا يبقي الباب القانوني مفتوحا للمطالبة بها .

أخيراً: ونحن في مصر الثورة يكفينا عاراً أن تتبقى لنا أرضا محتلة , وان كنا نتحدث ونطالب باستقلال القرار والإرادة المصرية علينا من باب أولى تحريك القضية دبلوماسياً والتصعيد الإعلامي وعلى المستوى الرسمي وهذا هو أضعف الإيمان , كما ينبغي علينا أيضا أن نعلم موقف كلاً من السادة مرشحي الرئاسة والمجلس العسكري من قضية أم الرشراش التي يتم التعتيم عليها وكأننا لسنا أصحاب ارض مغتصبة و الخيانة هي اقل ما يوصف به كل مصري يساهم في التعتيم على هذه القضية فان ما يهدف إليه العدو الصهيوني هو انتشال أم الرشراش الأرض المصرية المحتلة من ذاكرة الأجيال القادمة.

بقلم: 
حسام عفيفي
المصدر: 
موقع البديل