ألمانيا تنتج نصف احتياجاتها من الكهرباء اعتماداً على الطاقة الشمسية

 ألمانيا تنتج نصف احتياجاتها من الكهرباء اعتماداً على الطاقة الشمسية

تمكّنت ألمانيا من تحقيق رقم قياسي جديد بمجال الطاقات المتجددة، حيث وصلت كمية الطاقة الكهربائية المُنتجة اعتماداً على الطاقة الشمسية إلى 50.6% من إجمالي الطاقة الكهربائية المُنتجة في ألمانيا، وذلك يوم الاثنين الموافق لـ 9 حزيران/يونيو من العام الحالي. في ذلك اليوم، وصلت كمية الطاقة الكهربائية المُنتجة اعتماداً على الطاقة الشمسية إلى 23.1 غيغا واط. وقبل ذلك بثلاثة أيام وصلت إلى 24.2 غيغا واط بين الساعة الواحدة والثانية ظهراً. إلا أن الطلب على الكهرباء في يوم 9 حزيران كان مُنخفضاً، مما سمح بتجاوز حاجز الـ 50%.

عملية تسجيل هذا الإنجاز كانت غير دقيقة في بعض الحالات، وقد حصلت بعض الارتياب ما بين الطلب على الكهرباء Electricity Demands وما بين استهلاك الطاقة الكُلّي Total Energy Consumption، حيث تتضمن الأخيرة المصادر الحرارية والاستخدامات الصناعية للغاز الطبيعي، وذلك على الرّغم من أن استهلاك الطاقة الكُلّي سيكون منخفضاً في يوم عطلة دافئ. العناوين الأساسية التي تضمنت الخبر، أشارت إلى أن حاجز الـ 50% قد تم تجاوزه لمدة 15 يوماً، وليس لِمُجرّد ساعة واحدة.

وعلى الرغم من الشكوك والارتياب حول دقة الأرقام، فإن هذا الإنجاز يُعتبر كَبيراً وضخماً بحد ذاته، حين نتذكر أن ألمانيا لا تقع بمكانٍ مُشمس وذو حرارةٍ مُرتفعة، كما أن 90% من سكان العالم يعيشون بمناطق تتعرض لأشعة الشمس أكثر من ألمانيا.

عملية الانتقال للاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدرٍ بَديل للطاقة في ألمانيا لم تكن عمليةً رخيصة على الإطلاق، فقد كَلّف الدعم اللازم للاعتماد عليها في عام 2013 حوالي 16 مليار يورو. بكل الأحوال، وعبر تكوين مستوى من الطلب يُحفّز عمليات التّصنيع، فإن ألمانيا لعبت دوراً كبيراً بتخفيض كُلفة ألواح الطاقة الشمسية بنسبة 80% خلال 5 سنوات، بكيفيةٍ شجعت العديد من الدول الأخرى على متابعة خطاها في هذا المجال.

أصبح إنتاج ألمانيا من الطاقة الكهربائية اعتماداً على الطاقة الشمسية أكبر بمعدل 34% من نفس الفترة في العام الماضي، وذلك كنتيجة لطقس ومناخ أفضل هذا العام، والتركيب الجيد لألواح الطاقة الشمسية، وفي حين أن ظروف المناخ لا يمكن السيطرة عليها باستمرار، فإن زيادة عدد ألواح الطاقة الشمسية يعني أن حاجز الـ 50% الذي تم كسره مؤخراً، سيكسر مرةً أخرى، ربما في وقتٍ لاحق هذا العام.