مصادر عبرية: السيسي حمى إسرائيل برا وبحرا والتنسيق معه وصل إلى أعلى مستوياته

مصادر عبرية: السيسي حمى إسرائيل برا وبحرا والتنسيق معه وصل إلى أعلى مستوياته

قال مسؤول عسكري إسرائيلي في مقابلة مع صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية إن البحرية المصرية تَقوم بتفعيل قدراتها على طول الساحل القريب من ايلات في الجنوب (أم الرشراش) وضد محاولات التهريب البحري من سيناء إلى قطاع غزة، على حد تعبيره.

واعتبر المسؤول نفسه أن ثمة سيطرة كبيرة للمصريين على سواحلهم، وقد أصبحوا أكثر صرامة في البحر وأحبطوا الكثير من محاولات التهريب إلى قطاع غزة، وتعليمات إطلاق النار لديهم مختلفة عن تعليماتنا وأكثر عدوانية، على حد قوله.

وتحدث المسؤول العسكري الإسرائيلي عن تبني البحرية المصرية لأساليب عمل البحرية الإسرائيلية في كل ما يتعلق بمسافة الصيد وإبحار القوارب، وذلك بعد تعرض إحدى سفنهم لصاروخ أطلقه مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" انطلاقًا من سواحل سيناء.

علاوة على ذلك، كشف المسؤول العسكري الإسرائيلي عن سماح إسرائيل للبحرية المصرية بزيادة قواتها على السواحل البحرية، وهم يستخدمون هذه القوات حاليًا، كما ذكر.

وشددت البحرية المصرية إغلاقها للحدود البحرية مع قطاع غزة، وكثيرا ما لاحقت وأطلقت النار على مراكب الصيادين وأصابت واعتقلت العديد منهم. ويفرض جيش الاحتلال حصارا مشددا على قطاع غزة يمنع بموجبه الصيادين في القطاع من الإبحار لأكثر من ستة أميال وهو دور تكمله البحرية المصرية فيما يتعلق بحظر الإبحار في المياه الإقليمية للقطاع مع مصر.

في السياق ذاته، قالت مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية، وُصفت بأنها رفيعة المستوى، إن التنسيق الأمني بين الجيش الإسرائيلي وبين الجيش المصري وصل إلى أعلى مستوياته.

ونقل مراسل الشؤون العسكرية في القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي، أور هيلر، عن المصادر نفسها قولها إن التنسيق الأمني الحاليَ بين القاهرة وتل أبيب لم تشهده العلاقات الثنائية منذ التوقيع على اتفاق السلام بين الجانبين (اتفاق كامب ديفيد) في العام 1979.

وأوضح المراسل هيلر، نقلا عن المصادر ذاتها، أن مرد تحسن العلاقات المصرية الإسرائيلية في المجال الأمني، يعود إلى الأوامر التي يُصدرها شخصيًا الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي كان يشغل في السابق وزير الدفاع في مصر، لافتًا إلى أنه منذ ذلك الحين، والتنسيق الأمني بين الطرفين يتوثق بشكل كبير، خصوصا في محاربة الجماعات "الإرهابية"، التي تتخذ من شبه جزيرة سيناء مقرًا لها، على حد تعبيره. وكانت صحيفة "غلوبس"، الاقتصادية الإسرائيلية قد قالت إن الرئيس عبدالفتاح السيسي يرى في إسرائيل دولة شقيقة.

ورأت الصحيفة أن إسرائيل حظيت باحترام الرئيس السيسي، ومن بين كل جيرانها، كانت هي الوحيدة التي منحت مصر دعما طيلة ثلاث سنوات ونصف السنة من الصدمة القومية، كما ساهمت إسرائيل في الحرب ضد الإرهاب في سيناء، في تنسيق تام بين مصر وإسرائيل لم يسبق له مثيل من قبل، على حد تعبيرها.

أما محلل الشؤون العسكرية في موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، رون بن يشاي، فقال: ينبغي أن نذكر أيضا أن في هذا العالم صديق عدونا هو عدونا اللدود، لهذا يحُظر المس بمصداقية القادة الجدد في مصر عبر إقامة علاقات وثيقة وظاهرة أكثر مما ينبغي مع الحكم الذي يقف السيسي على رأسه.

ومضى قائلا: يجب أن نتذكر أن حكام القاهرة الجدد ينبغي أن يحتفظوا بمكانتهم كوسطاء نزيهين في مسألة غزة وكمحاربين للجهاديين في سيناء في إطار التفاهمات السرية بينهم وبين تل أبيب، على حد قوله.

في السياق ذاته، اعتبر المركز الأورشليمي لدراسات الجمهور والسياسة، الذي كان يترأسه د. دوري غولد، حتى تم تعيينه مديرًا عاما لوزارة الخارجية الإسرائيلية، أن رفع العلم الإسرائيلي لدى افتتاح سفارة تل أبيب في القاهرة بشكلٍ علني هو تعبير علني من قبل الدولتين على التحسن الكبير في العلاقات بينهما. وأشار المركز إلى أن الرئيس المصري لا يستعمل الكلمات السلبية ضد إسرائيل، كما إنه لا يقوم بمهاجمتها.

المصدر: 
مجلة العصر